header
    عبدالسلام نور الدين بمنتدى الجاوي يتحدث عن محنة "المجتمع الموازي في بريطانيا    مجلس الأمن يقر تحديث قائمة المطالبة بالزنداني والاهدل وحمدان وحلويات الحماطي ومعاصر الشفاء والنور وواشنطن ستطالب صنعاء بتسليم الزنداني لدوره في ضم 60 أمريكياً إلى "القاعدة    فيما دعت الحكومة إلى إجراء إصلاحات قبل اجتماع المانحين في الرياض.. بريطانيا تدعو إلى حوار جاد بين الشمال والجنوب وصنعاء تلوح باستخدام القوة ضد الحراك    المرصد اليمني يوجه نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة الصحفي محمد المقالح     اللجنة العربية لحقوق الإنسان تناصر المقالح.. التدهور في أوضاع الصحفيين اليمنيين فاق كل الانتهاكات السابقة الخطيرة    الاستخبارات الأمريكية تشكك في التزام اليمن بمحاربة القاعدة    فيما حكمت المحكمة بالسجن 15 عاماً على يحيى الحوثي.. الإرياني يعلن عن خطوات تنفيذ بنود اتفاق الوقف الفوري للحرب بصعدة    إحراق 9 محلات تجارية وأكثر من 40عربية للباعة المتجولين وعودة أعمال العنف لمديرية الحوطة مساء السبت    على خلفية حجز روايته "مصحف أحمر" في مطار صنعاء.. الغربي عمران: سأرفع دعوى قضائية ضد الجهات المنتهكة لحرية التعبير    ملاك المحطات البترولية الأهلية في عدن, لحج, أبين, الضالع يناشدون الرئيس إنجادهم من عبدالرحيم
الأخبار
شبه أجهزة الأمن باللاعب الاحتياط.. خبير أمني: القاعدة لاعب رئيس في ظل انفلات خطير
الإثنين , 23 مارس 2009 م
 
صنعاء/ التجمع
كشفت العمليتان الانتحاريتان ضد السياح والفريق الامني الكوري في شبام حضرموت والعاصمة صنعاء يومي الاحد والخميس الماضيين مدى الفراغ الامني الذي صار يتحكم فيه تنظيم القاعدة - اللاعب الابرز- الذي فرض قبضته ونجح في السيطرة والتحكم بمفاتيح اللعب, الامر الذي دعا خبيراً امنياً لتشبيه دور الاجهزة الامنية بلاعبين على دكة الاحتياط.
وقال الخبير لـ"التجمع": ان عملية شبام التي أودت بحياة اربعة سياح كوريين جنوبيين ومرشد سياحي يمني تظهر بشكل واضح الخلل الكبير في بُنى الاجهزة الامنية التي تفتقر الى خطط أمنية مدروسة وممنهجة, خصوصاً وان مثل هذا الموقع السياحي يفترض ان يكون واقعاً تحت المراقبة والحماية الامنية لاسيما وان جميع المواقع السياحية والاثرية ليس في حضرموت فقط بل في معظم المحافظات التي يرتادها السياح الاجانب مستهدفة من قبل تنظيم القاعدة, ثم ان التنظيم نفذ خلال العامين الماضيين ومطلع العام الجاري عملياته ضد السياح الاجانب وهذا المنحى الذي اتبعه التنظيم في عملياته ضد السياح الاجانب في الفترة الاخيرة بدءاً من السياح البلجيك والفرنسيين والاسبان, مؤشر يتوجب على السلطات الامنية التعامل معه على محمل الجد ولتتحول تلك المواقع والاماكن السياحية والاثرية في المحافظات الى مناطق امنية مغلقة امام انتحاريي تنظيم القاعدة وهذا ما لم يقم به قيادات الاجهزة الامنية.
اما في العملية الانتحارية الثانية التي كانت تستهدف الفريق الامني الكوري وسفير كوريا بصنعاء على طريق مطار صنعاء يوم الخميس الماضي فهي العملية الاكثر خطورة في دلالتها وأبعادها الامنية والسياسية بالرغم من عدم سقوط ضحايا لسوء تقديرات الانتحاري بحسب مصادر قريبة عن المحققين الامنيين, ويؤكد خبراء ومطلعون على الشأن الامني ان عملية المطار كشفت ان تنظيم القاعدة لديه قنوات اتصال هامة ووثيقة داخل الاجهزة الامنية مكنته من الحصول على ادق المعلومات.
وتقول مصادر"التجمع": ان القاعدة حصلت على معلومات من داخل تلك الأجهزة تشير الى موعد مغادرة الوفد الكوري وهو ما قامت عليه خطة القاعدة بتكليف الانتحاري بتنفيذ العملية اثناء مرور الوفد الذي كانت تتقدم موكبه سيارة شرطة النجدة التي كانت تطلق صفارة الانذار لإفساح الطريق لمرور الموكب (وهي على ما يبدو كانت إشارة التنفيذ لدى الانتحاري), وعندما وصل موكب الوفد وبعد مرور سيارة الشرطة اقتحم الانتحاري مؤخرة الموكب وليس اوسطه بسبب تردده وارتباكه وقلة الخبرة لصغر سنه (18 عاماً)بحسب تلك المصادر, وهو ما ادى الى عدم وجود خسائر كبيرة ووقوع ضحايا مع ان السفير الكوري بصنعاء كان يستعد لتوديع الفريق الكوري وقد افلت من الحادث بأعجوبة لان الانتحاري كان تركيزه على شرطة النجدة, فيما كان السفير يستقل سيارته دون مرافقة من حراسة الشرطة وقد وصل مطار صنعاء ومن نفس الطريق قبل اكثر من 25 دقيقة من وقوع الحادث.
وقال شهود عيان اثناء الادلاء بأقوالهم عن الحادث: ان الانتحاري شوهد في عين المكان قبل نحو ساعة من وقوع العملية الانتحارية وقد كان بعيداً عن أي شبهات او تحركات تثير أي فضول, فيما يقول شاهد آخر: ان الشاب الذي يقدر انه في العقد الثاني من العمر كان قبل لحظات من العملية يتخفى بلوحة اعلانية كبيرة تقع بالجزيرة الواقعة بين خطي السير, ويقول خبراء ومراقبون: ان حصول القاعدة على معلومات بمثل تلك الاهمية امر يهدد بوضع كارثي وعلى نحو غير مسبوق في المستقبل غير البعيد, وعلى نحو يضع البلاد في وضع امني غير مستقر وسيضاعف من سوء الأوضاع الاقتصادية والأمنية.
وتقول مصادر "التجمع": إن معلومات بوقوع عملية إرهابية في صنعاء قد وصلت للسلطات الأمنية قبل عملية المطار بأكثر من 12 ساعة.
 ويقول خبراء امنيون وسياسيون: إن العمليتين الإرهابيتين هما بمثابة رسالة واضحة وصريحة من تنظيم القاعدة الى الداخل اليمني والخارج الإقليمي والغربي في المقام الأول ناسفة كل التقارير القائلة بان القاعدة فقاعة إعلامية وان الغرب والأمريكان يبالغون في حقيقة وواقع القاعدة في اليمن.
 وكان وزير الداخلية اللواء مطهر رشاد المصري قد قال في فبراير الماضي لـ"صحيفة اردنية: انه لا وجود للقاعدة في اليمن, قبل ان يعيد مركز المعلومات الامني التابع لوزارة الداخلية نفي ذلك, وتقول وزارة الداخلية: ان 12 من عناصر القاعدة جندهم في تنفيذ عمليات انتحارية وان الوزارة حذرت من التستر على أي شخص من هؤلاء, ان ذلك سيعرضهم للمساءلة القانونية.
وتضيف مصادر "التجمع": ان تنظيم القاعدة ومنذ هروب 23 عنصراً من اعضاء التنظيم من سجن الامن السياسي بصنعاء في فبراير 2006 قام بتجنيد واستقطاب 150 عنصراً دون سن الـ 20 عاماً, وان هؤلاء مجهزين بشكل كامل للقيام بعمليات انتحارية, وانه قد تم تدريبهم وتأهيلهم في محافظات مأرب والجوف وحضرموت وان القيادي في التنظيم فواز الربيعي اشرف على العملية قبل ان يلقي مصرعه في هجوم مباغت نفذته قوات الامن على مخبأه في منطقة الحتارش في رمضان 2007, واظهرت تلك الهجمات للقاعدة بأبعادها ودلالاتها قلق ومخاوف الغرب الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية على وجه الخصوص.
ومن جهة أخرى قال دبلوماسيون غربيون لـ"التجمع": ان الوضع الامني مختلف تماماً عما تصوره السلطات اليمنية للدول المانحة والحلفاء على وجه الخصوص, وقال: ان عدد من الدول الغربية والولايات المتحدة تدرس وتتابع الوضع والتطورات في اليمن عن كثب, وان اليمن معنية بإيضاح الامور بحقيقتها للحلفاء واضافوا: ان هناك مجموعة من الاسئلة والاستفسارات بحاجة للاجابة عليها من قبل الجهات المعنية في اليمن, كان قد تقدم بها ممثلو الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة للجانب اليمني في اعقاب عمليتي شبام وصنعاء الاسبوع الماضي.
منوهة الى ان القاعدة في اليمن حقيقة واقعية وتنمو بشكل مقلق ولها نفوذ واسع وتحظى بحماية قوى واسعة ومؤثرة في الحكم, الى ان تقييم الحكم على للقاعدة ودورها في البلاد غير منطقي ولا يقوم على اية اسس علمية وواقعية.

  طباعة أرسل الخبر
الصفحات الثقافية
ضرار.. نعمان قائد سيف
سؤال اللحظة.. د. عبدالله عويل
صفحة شارع

إبحث في الموقع
بحث متقدم
عداد الزوار
482651

  جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التجمع

تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي