header
    عبدالسلام نور الدين بمنتدى الجاوي يتحدث عن محنة "المجتمع الموازي في بريطانيا    مجلس الأمن يقر تحديث قائمة المطالبة بالزنداني والاهدل وحمدان وحلويات الحماطي ومعاصر الشفاء والنور وواشنطن ستطالب صنعاء بتسليم الزنداني لدوره في ضم 60 أمريكياً إلى "القاعدة    فيما دعت الحكومة إلى إجراء إصلاحات قبل اجتماع المانحين في الرياض.. بريطانيا تدعو إلى حوار جاد بين الشمال والجنوب وصنعاء تلوح باستخدام القوة ضد الحراك    المرصد اليمني يوجه نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة الصحفي محمد المقالح     اللجنة العربية لحقوق الإنسان تناصر المقالح.. التدهور في أوضاع الصحفيين اليمنيين فاق كل الانتهاكات السابقة الخطيرة    الاستخبارات الأمريكية تشكك في التزام اليمن بمحاربة القاعدة    فيما حكمت المحكمة بالسجن 15 عاماً على يحيى الحوثي.. الإرياني يعلن عن خطوات تنفيذ بنود اتفاق الوقف الفوري للحرب بصعدة    إحراق 9 محلات تجارية وأكثر من 40عربية للباعة المتجولين وعودة أعمال العنف لمديرية الحوطة مساء السبت    على خلفية حجز روايته "مصحف أحمر" في مطار صنعاء.. الغربي عمران: سأرفع دعوى قضائية ضد الجهات المنتهكة لحرية التعبير    ملاك المحطات البترولية الأهلية في عدن, لحج, أبين, الضالع يناشدون الرئيس إنجادهم من عبدالرحيم
الأخبار
4 قتلى و 8 جرحى في سبت جعار الدامي والمواجهات بين الجيش والجهاديين تتحول إلى حرب شوارع
الأحد , 29 مارس 2009 م
 
جعار/ التجمع
حتى وقت متأخر من مساء السبت لم تتمكن القوات العسكرية من حسم المعركة على الارض والقضاء على جماعات جهادية تفرض سيطرتها على مدينة جعار بمحافظة أبين منذ منتصف العام الماضي.
وكانت حملة عسكرية من قوات الامن المركزي والشرطة تساندها قوات من اللواء 312 المرابط في أبين قد خاضت مواجهات واشتباكات على صورة حرب شوارع مع عشرات من المقاتلين في الجهاد الاسلامي بينهم عدد من العائدين من العراق وافغانستان وقد اسفرت وفقاً لمصادر محلية وامنية عن سقوط اربعة قتلى من افراد الامن واصابة 8 آخرين بينهم مواطنين, فيما لم يعرف على وجه الدقة عدد القتلى والجرحى في صفوف المجاهدين الذين اظهروا مهارات قتالية عالية خلال الاشتباكات عندما لجأوا الى حرب شوارع واعتمدوا على عمليات القنص لاستهداف افراد الامن مما اعاق أي تقدم للقوات العسكرية والامنية.
وكانت سلطات الامن قد قالت: ان القوات اعتقلت ما يزيد عن 11 جهادياً خلال مواجهات السبت.
وتقول معلومات "التجمع": ان الاشتباكات التي اندلعت صباح السبت الماضي بين القوات الحكومية والجماعات الجهادية حولت مدينة جعار الى منطقة خالية من الحركة واغلقت المؤسسات والمحلات التجارية ابوابها, وتحولت المدينة ليلاً الى مدينة اشباح.
ويقول مراقبون: ان المعركة اظهرت ان المقاتلين من جماعات الجهاد يفوق تعدادهم (300) مقاتل على العكس من التقديرات التي سبق واطلقها مسؤولون في المحافظة من ان عددهم لا يزيد عن (100) مقاتل.
وقال المراقبون: ان شوارع مدينة جعار تحولت الى ساحة للاشتباكات الدامية واظهرت العملية ان السلطات الحكومية لم تضع خطة عسكرية وامنية محكمة للسيطرة على الوضع والحاق الهزيمة بالجماعات الجهادية, لكن ما ظهر على الارض ان المسألة جرت على قدر من العشوائية الامر الذي عده مراقبون ضربة جديدة لهيبة ومكانة الدولة وسيمكن في الوقت نفسه تلك الجماعات الجهادية المتمردة من إعلاء كعبها وغطرستها والعبث بامن واستقرار المدينة وسكانها المسالمين, وتتمتع الجماعات بنفوذ واسع حيث تمتلك معسكراً للتدريب في جبال المحابشة الواقعة بين جعار والحصن على مرأى ومسمع من السلطات الامنية.
وكان عدد من المقاتلين من افراد الجماعات الجهادية قد تمكنوا صباح السبت أي في اليوم الاول من المواجهات من السيطرة على احد الاطقم العسكرية قبل ان يقول مسؤول محلي ان افراد الامن تمكنوا من استعادته, وتقول معلومات "التجمع": ان الجماعات الجهادية اظهرت وحدتها خلال المعركة ضد القوات الحكومية رغم التباينات والتعارضات التي كانت تظهر فيما بينهم خلال الفترة الماضية والتي وصلت في اوقات كثيرة الى حد المواجهات واستخدام السلاح فيما بين اطرافها.
وبحسب شهود عيان فقد استخدمت الجماعات اسلحة مختلفة في مواجهة القوات الامنية من الكلاشنكوف الى (القرنوف) وبي عشرة واسلحة رشاشة مختلفة والقنابل الهجومية, وهذا يؤكد النظرية القائلة بان افراد تلك الجماعات تحتفظ بمخازن من الاسلحة والامكانات الهائلة.
وتقول معلومات "التجمع": ان عناصر جهادية ممن يعرفون بالجيل الاول والذين تظاهروا بالتخلي عن العمل الجهادي واعمال العنف خلال السنوات الاخيرة شوهدوا وهم يحملون السلاح ويقاتلون الى جانب رفاقهم ضد القوات الحكومية, كما استخدم البعض منهم الاقنعة (ملثمين) وهم يخوضون القتال في شوارع مدينة جعار صباح السبت الماضي, كما انظم للمعركة عناصر من المجاهدين المحسوبين على قيادات امنية وعسكرية بصنعاء ومنهم الذين تلقوا الاموال والوظائف التي صرفت لهم خلال فبراير ومطلع مارس الجاري في اعقاب اجتماع برئيس الجمهورية علي عبدالله صالح.
وتشير المعلومات الواردة من قيادات محلية بالمحافظة الى ان اللجنة الامنية التي تعمل تحت اشراف وزير الدفاع اللواء محمد ناصر احمد ومحافظ أبين احمد الميسري لم تعط الصلاحيات الواسعة والكاملة من صنعاء إلا بالقدر المحدود!!
ويرجع ظهور الجماعات الجهادية بمحافظة أبين ومدينة جعار على وجه الخصوص الى مطلع تسعينات القرن الماضي عندما دفعت ومولت قيادات عسكرية وامنية رفيعة في صنعاء عناصر جهادية بارزة عائدة من افغانستان بينهم طارق الفضلي وآخرين من القيادات الجهادية الدولية من المصريين والعرب لإقامة معسكر للجهاديين بمنطقة المراقشة بمحافظة أبين في اطار خطة تبناها تنظيم الجهاد الدولي بقيادة الظواهري واسامة بن لادن قبل تأسيس تنظيم القاعدة لمواجهة الحكم الاشتراكي في جنوب البلاد , قبل حسم حرب 94 الموقف لصالح الرئيس علي عبدالله صالح.
وقد استمرت تلك الجماعات في نشاطها بالرغم من اعلان طارق الفضلي وجمال النهدي وآخرين حل تنظيم الجهاد, والانضمام الى حزب المؤتمر الشعبي العام غير ان اركان الحرب في نظام الحكم بصنعاء ظل يقدم الدعم المالي والعسكري للجهاديين وشجع قيام تنظيم بديل للجهاد سمي جيش عدن أبين الاسلامي بزعامة ابو الحسن المحضار الذي حظي بمباركة من الرجل القوي في نظام الحكم اللواء علي محسن الاحمر الذي وصفه المحضار في احدى جلسات محاكمته في يناير 99 من القرن الماضي بالرجل الشجاع وكان قد حكم على المحضار بالاعدام والسجن لآخرين .
بعد ادانته من قبل محكمة زنجبار بقتل اربعة سياح غربيين ثلاثة بريطانيين واسترالي اثر مواجهات مع قوات الامن عند تدخلها لتخليص السياح المختطفين بالقوة وهو ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف السياح الغربيين الذي كان المحضار وعدد من انصاره في جيش عدن أبين الاسلامي قد اختطفوهم من مديرية مودية بمحافظة أبين اثناء توجههم بسياراتهم الى محافظة عدن في رمضان 98 للضغط على الحكومة للافراج عن عدد من انصاره من السجن, وهي عملية الاختطاف الوحيدة التي لجأت فيها الحكومة الى خيار القوة لتخليص سياح اجانب.
ومع ان السلطات الامنية نفذت حكم الاعدام بزعيم جماعة جيش عدن أبين الاسلامي ابو الحسن المحضار في اكتوبر 98 بالسجن المركزي بصنعاء إلا ان تلك الجماعات الجهادية استمرت في نشاطها ودورها بدعم مكشوف من السلطات الامنية والعسكرية في صنعاء ولازالت تحظى تلك الجماعات بالكثير من الدعم والتمويل المالي والعسكري والسياسي.

  طباعة أرسل الخبر
الصفحات الثقافية
ضرار.. نعمان قائد سيف
سؤال اللحظة.. د. عبدالله عويل
صفحة شارع

إبحث في الموقع
بحث متقدم
عداد الزوار
482647

  جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التجمع

تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي