header
    فيما اكتمل نصاب اجتماع القيادة "التاريخية" الجنوبية بـ"لندن".. العطاس يقول ان القضية الجنوبية بدأت من 1997 ويكشف عن مشروعي البرنامج السياسي والهيكل التنظيمي للحراك    فيما تشهد المحافظات الجنوبية صيفاً ساخناً.. قيادات الحراك تؤكد على ضرورة الرؤية الموحدة والقياد الواحدة    مشترك حضرموت يحذر قياداته من الانجرار الى حوارات مجتزئة حول ملف الانتخابات    عدد قتلى الامن والجيش في الجنوب خلال شهرين يزيد على الـ 60    الجفري يبلغ الإرياني رفض حزب (رأي) المشاركة في حوار ليس فيه ممثلين للحراك والحوثيين ومعارضة الخارج    نزوح جماعي من المدينة و20 قتيلاً في مواجهات الجيش والقاعدة.. نجاة وكيل أبين ومدير زنجبار من الاغتيال والجيش يطبق الحصار على لودر    ملابسات وأسرار انهيار الريال.. اليمنيون يخسرون 25% من مرتباتهم والتدخل الرئاسي لوقف انهيار العملة يكشف أن "المؤسسات" في اليمن كذبة كبيرة    فيما فشل في زعزعة استقرار بلدان أخرى قريبة.. تنظيم القاعدة يستفيد من ضعف الحكومة اليمنية لدعم تواجده    خبراء أمريكيون: لم يعد بالإمكان الدفاع عن الوضع الراهن في اليمن ولابد من شراكة وفيدرالية و بوسيك: على المجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد عن اليمن وان يجري حواراً مؤلماً مع صنعاء    وكالة سبأ تخالف (10 داوتنغ ستريت) بلندن.. الرئيس شارك في حفل تخرج نجله خالد وهنأ كاميرون ووجه العديد من الرسائل لمعارضيه في الداخل والخارج فقط
الأخبار
عبدالسلام نور الدين بمنتدى الجاوي يتحدث عن محنة "المجتمع الموازي في بريطانيا
الإثنين , 8 فبراير 2010 م
 
يعيش اليوم في بريطانيا ما يقرب من 2.5 مليون مسلم وفي فرنسا حوالي 6 ملايين وفي ألمانيا حوالي 3.4 مليون وقد ازداد عدد المهاجرين في أوروبا بسبب الثورات والحروب التي شهدتها بلدانهم ومنها الثورة الإيرانية عام 1979 أو الحرب العراقية الإيرانية 1980 – 1988 وحرب البلقان في التسعينيات ليتراوح عددهم اليوم ما بين 16 الى 20 مليون, ورغم ان هذه المعطيات قد اتضحت قبل عشرين عاماً إلا أن الدول الأوروبية تواجه صعوبة كبيرة في الاعتراف بنفسها كـ"دولة هجرة" وقد فوتت الفرصة مرات عديدة, لمناقشة القضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية والدينية المشتركة, وكذلك الخلافات القائمة والتصدي للتطورات السلبية الناشئة والمحتملة ووضع قواعد للعيش المشترك مستقبلاً.
وبعد أن أصبحت العواصم الأوروبية مسرحاً للهجمات الإرهابية, كما أصبحت منطقة انسحاب ومنطقة عمليات للجماعات المتطرفة المدعومة مالياً ولوجستياً من منطقة الشرق الأوسط تزايد الاهتمام بوضع الجاليات العربية والإسلامية في الدولة الأوروبية وأصبح سؤال هذه الجاليات من الأسئلة الساخنة التي حظيت باهتمام كبير من قبل الدارسين والباحثين ومراكز البحث ووسائل الإعلام في المجتمعات الغربية بالدرجة الأولى وبعدها المجتمعات العربية.
وفي السياق ذاته استفاد منتدى الجاوي الثقافي من زيارة أستاذ الفلسفة الدكتور عبدالسلام نور الدين الذي يعمل ويقيم في العاصمة البريطانية لندن من خمسة عشر عاماً لصنعاء وكان موضوع "محنة المجتمع الموازي" والجاليات الإسلامية في أوروبا وعلى وجه الخصوص في بريطانيا هو مدار حديث الدكتور عبدالسلام بمنتدى الجاوي الثقافي يوم الاثنين قبل الماضي.
استهل الدكتور عبدالسلام نور الدين وهو الصديق العريق والمحب للتجمع حزباً وصحيفة ومنتدى حديثه بشكره منتدى الجاوي الثقافي ثم تطرق بعد ذلك لأحوال الجالية العربية والإسلامية مشيراً الى أن وضع هذه الجاليات بما هي "مجتمع مُواز" صار في غاية الأهمية والخطورة, خاصة بعد ظهور بعض المتطرفين ومناداتهم بتطبيق الشريعة الإسلامية في مناطق انتشارهم وكثافتهم.
وقال: إن المسلمين هناك في محنة حقيقية, مشيراً إلى أن الإسلام لا ينحصر بأداء الشعائر فقط, بقدر ما هو ثقافة وقيم, وأوضح أن ما حرضه على التفكير في هذه المسألة يرجع إلى بداية انشغاله بالسؤال عن مسببات التحفز العالي الذي تعيشه الجاليات الإسلامية التي وصل بها الأمر الى حد المطالبة بتحكيم الشريعة الإسلامية وخلق مجتمع مواز, ما أعاد ذكريات القرون الوسطى في أوروبا وصورة اليهودي التائه والمجتمعات, بل الجاليات اليهودية التي كانت تعيش في مناطق مغلقة وأثارت على نفسها مشاعر الكراهية ودفعت ثمن ذلك غالياً.
وفيما أوضح الدكتور عبدالسلام أن عدد المسلمين في بريطانيا قد تضاعف من العام 2000 الى العام 2008, مشيراً الى أن أنظمة الاستبداد والنزاعات الطائفية والعرقية كانت من الأسباب الكامنة وراء ذلك فقد لفت إلى أن أي طفل يولد يحصل على معونة من صندوق الضمان الاجتماعي وأي عائلة يزيد عدد الأطفال فيها عن عشرة تصبح من العائلات الميسورة ذات الدخل المضمون والسهل جداً.
وأضاف أن انعدام روح التنافس من أجل الحصول على فرص العمل والأمية وعدم الانخراط بل والاندماج في المجتمع قد جعل من البقاء في البيت بالنسبة للمسلم تسليتهم الوحيدة, وكان البقاء في البيت يعني المزيد من الإنجاب, ثم التمسك بصيغة الإسلام المتشدد وضرب نور الدين العديد من الأمثلة حول هذه الحالات وتطرق إلى وضع الجالية السودانية لافتاً إلى أن عدد المهاجرين السودانيين قد تجاوز الخمسة ملايين وقال:
في بريطانيا وحدها هنالك أكثر من خمسة آلاف خبير سوداني وفي إيرلندا فقط هناك أكثر من ألف طبيب سوداني وهناك مؤشرات تقول بان عدد السودانيين في بريطانيا يقارب النصف مليون, واسترسل أن معظم الجالية الإسلامية يعيشون على هامش الحياة نتيجة الفقر, والنقص في التدريب وفي التعليم والإقامة في أحياء فقيرة جداً, والعمل في دكاكين صغيرة, وكل ما يعنيه العيش في تلك الأحياء من ازدهار للتطرف والعنف في وسط يرفض العمل بالمتاجر خاصة تلك التي تبيع البيرة وفي مزارع الخنازير وفي مرافق ومجالات كثيرة مصنفة ضمن دارة الحراك والتحريم تبعاً لذلك يفيد الدكتور عبدالسلام بان القسم الأكبر من المسلمين يرزحون تحت ظلال الخوف ويعيشون كمجتمعات طائفية ويعملون في مجالات متدنية, وفي مستوى من كتب عليه الجوع والعزلة وتموضع في منطقة الصدام مع ثقافة المجتمع البريطاني حيث لا تصدر صداميته الثقافية عن موقف أو فكرة من السينما والمسرح بقدر ما تتأتى عن اعتصامه بتقاليد وقيم تجيز له ضرب الزوجة, والصراع مع المنظومة القانونية التي تعطي الأولوية في السكن للمرأة وتعاقب من يحرم الفتيات من حقهن في التعليم والعمل.
إن محنة المسلم هناك تتجلى في أقوى صورة عند بلوغ الفتاة حين يجن جنون المسلم وما أكثر الفتيات اللواتي ذبحن في (جرائم الشرق) أو هربن من بيوت عائلاتهن, ويقول نور الين: إن الثقافة الإسلامية في هذا المنحى تصبح هي الملجأ الأخير بالنسبة للمسلمين ما يعني أن هذه الجاليات قد زجت المجتمع البريطاني في حالة حرب أهلية دائمة, لأنها لم تستوعب ما يعنيه العيش ضمن مجتمع قوامه المنافسة المطلقة وبذلك حكمت على نفسها –أيضاً- بالذهاب إلى النفايات والغياب الثقافي والإنساني على خلفية تحريم الانخراط في أكثر من 200 مهنة وعمل فالموسيقى حرام, والمسرح والأزياء والتمثيل, والعمل في المتاجر والمطاعم والرياضة والأدب والفن ويضيف أن مجموع هذه العوامل أفضى بالمسلمين إلى أدنى السلم الاجتماعي وأضحى اتصالهم بالثقافة ضعيفاً للغاية وكذلك أصبحوا خارج إطار الكتابة, ما يعني أنهم صاروا في محنة حقيقية حيث عشعشت داخلهم الجماعات المتطرفة واستحكمت بهم نزعات الكراهية والانغلاق ورفض التعدد والتنوع, كانت تلك بعض شذرات الحديث الضافي والهام للأستاذ الدكتور عبدالسلام نور الدين التي حظي بتفاعل كبير من قبل أعضاء وضيوف منتدى الجاوي ولفت الجميع إلى قضية بالغة الأهمية والخطورة.

  طباعة أرسل الخبر
الصفحات الثقافية
صفحة شارع
ضرار.. نعمان قائد سيف
سؤال اللحظة.. د. عبدالله عويل

إبحث في الموقع
بحث متقدم
عداد الزوار
683879

  جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التجمع

تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي